جيرار جهامي

174

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

أنفس أرضية - أما الأنفس الأرضية فإنها تتشبّه أيضا بالأمور المدركة الأرضية وبتوسّطها يتوصّل إلى إدراك السماويات بالحسّ ، ويكون ذلك ضربا آخر من الإدراك والتشبّه . وكل واحد من التشبّهين هو مرتبة نازلة بالقياس إلى التشبّه بالعقل . ( شكث ، 51 ، 9 ) أنفس إنسانية - إنّ الأنفس الإنسانية ليس فعلها الذي يختصّ بها إدراك المعقولات فقط ، بل لها بمشاركة البدن أحوال أخرى يحصل بسببها لها سعادات . وذلك إذا كانت تلك الأفعال سابقة إلى العدالة . ( رحط ، 148 ، 16 ) - إنّ الأنفس الإنسانية متّفقة في النوع والمعنى ؛ فإن وجدت قبل البدن ، فإما أن تكون متكثّرة الذوات ، أو تكون ذاتا واحدة . ومحال أن تكون متكثّرة الذوات ، ومحال أن تكون ذاتا واحدة ، على ما تبيّن ، فمحال أن تكون قد وجدت قبل البدن . ( رحن ، 96 ، 3 ) - ينبغي أن نعلم أن الأنفس الإنسانية ليس فعلها الذي يخصّها إدراك المعقولات فقط ؛ بل لها ، لمشاركة البدن ، أفعال أخرى تحصل نفسها بها سعادات . وذلك إذا كانت تلك الأفعال سابقة إلى العدالة . ومعنى العدالة أن تتوسّط النفس بين الأخلاق المتضادّة فيما تشتهي وفيما لا تشتهي ، وفيما يغضب وفيما لا يغضب ، وفيما تريد به الحياة ولا تريد . والخلق هيئة تحدث للنفس الناطقة من جهة انقيادها للبدن ، وعسر انقيادها له ؛ فإنّ العلاقة التي هي بين النفس والبدن توجب بينهما فعلا وانفعالا . ( رسم ، 168 ، 12 ) - البرهان على أن النفوس الإنسانية باقية من جهة ، ثابتة مع تغيّر أحوال المادة وأمزجتها . الجواب : الغالب على ظنّي أن زوال المانع وحده إنما يهيّئ لقبول ما يؤثّر فيه تغيّر المزاج في هيآته وماهيّته . وإن كانت منسوبة الاستحقاق إلى مزاج فليس يتكيّف بعدها بتكيّف المزاج على المناسبة ، فليس زوال المانع وحده يكفي في التهيئة لقبوله ، بل لتهيئة وجود عينه غير مقبولة . ( كمب ، 185 ، 12 ) - إنّ الأنفس الإنسانية متّفقة في النوع والمعنى . ( كنج ، 183 ، 13 ) - إنّ الأنفس الإنسانية حادثة مع حدوث الأبدان الإنسانية ، ولا يجوز أن يكون ذلك على سبيل الاتّفاق والبخت ، بل هو على المجرى الطبيعي ، لأن الأمر الاتّفاقي لا يكون دائما أو أكثريّا ، وهذا دائم لكل نفس . فبيّن أنه كما يتولّد بدن إنسان على المزاج الخاص بالإنسان فيتولّد معه نفس إنسانية علّتها العقل الفعّال لأن كل حادث فله علّة . ( ممع ، 108 ، 16 ) - لا يجوز أن تكون النفس التي تفارق تعود فتدخل بدنا آخر من الناس . فإن البدن الحادث يحدث له معه نفس ، فإن صار له نفس أخرى صار ذلك الإنسان ذا نفسين ، لكن كل إنسان إنما هو ذو نفس واحدة ، ولا يشعر إلّا بنفس واحدة ، وإن كانت له